بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين حول اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرار دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية
- الصفحة الرئيسية/الأخبار/بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين حول اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرار دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية
بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين حول اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرار دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية
دمشق، 27 مارس 2026- ترحب الجمهورية العربية السورية باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القرار المعني بسوريا للعام الثاني على التوالي بالإجماع.
وتعرب سوريا عن تقديرها للنهج البناء والتعاون الذي أبدته دول المجموعة الأساسية الراعية للقرار وجهودها في صياغة القرار.
وقد تم اعتماد هذا القرار لهذا العام تحت عنوان جديد، وهو دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية، كما أنه جاء ضمن البند الثاني من جدول أعمال المجلس المخصص للمناقشة العامة، بدلاً من وروده في الأعوام الماضية ضمن البند الرابع المخصص للحالات التي تتطلب اهتمام المجلس. إن هذه التغييرات تُعد مؤشرًا واضحًا على تطور مقاربة المجلس تجاه الوضع في سوريا. حيث تنظر الجمهورية العربية السورية بإيجابية إلى ما تضمّنه القرار من تأكيد على دعم وتكامل عمل لجنة التحقيق الدولية مع الجهود الوطنية، من خلال تقديم المشورة الفنية وبناء القدرات.
لقد جاء التطور في مقاربة المجلس تقديرًا للخطوات العملية التي باشرتها الحكومة السورية في مجال تعزيز حقوق الإنسان، رغم الإرث الثقيل لحقبة الأسد والتحديات التي ما تزال قائمة.
وفي هذا الإطار، أقرّ المجلس بالتقدم المحرز والتحسن الملموس منذ التحرير، إذ يرحب القرار بالعديد من التطورات الإيجابية في سوريا، بما في ذلك إنشاء لجان وطنية للعدالة الانتقالية وللمفقودين، والمرسوم الرئاسي رقم 13 لسنة 2026 بشأن حقوق المواطنين الأكراد في سوريا، وكذلك الانتخابات البرلمانية باعتبارها خطوة إلى الأمام في العملية السياسية للبلاد.
كما يرحب القرار ببيانات الجمهورية العربية السورية التي تدين انتهاكات حقوق الإنسان منذ كانون الأول 2024، وبالإجراءات التي باشرتها الحكومة السورية للتحقيق والمساءلة، والتعاون القائم مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية، ومنحها الوصول غير المقيد بشكل غير مسبوق في سوريا. وتؤكد الحكومة التزامها بمواصلة هذا النهج، بما ينسجم مع أولوياتها الوطنية، وأنها ستنخرط معها بذات الروح لتنفيذ هذه الجوانب التي طلبها المجلس من اللجنة.
ويؤكد القرار من جديد ضرورة الالتزام الكامل باحترام سيادة سوريا، ودعم جهودها لوحدة وسلامة أراضيها، ورفض أي شكل من أشكال التقسيم. ويقر ببيانات الأمين العام للأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص إلى سوريا حول انتهاكات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والتي تهدد بزيادة زعزعة الاستقرار وزيادة حدة التوتر الإقليمي وتقويض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد.
وانطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية والدولية، تجدد الجمهورية العربية السورية التزامها الراسخ بتعزيز منظومة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، بما يسهم في تسريع مسار التعافي والتنمية. وفي هذا الإطار، تؤكد أهمية دعم المجتمع الدولي ومختلف آليات حقوق الإنسان الدولية للجهود الوطنية بما يخدم ترسيخ الأمن والاستقرار، وبناء وطن الكرامة الذي يليق بكافة السوريين.