2022-12-08
 الوزير المقداد يلتقي بيدرسون والحديث يدور حول تطورات الوضع في سورية والمنطقة   |    جداول بأسماء المكلفين المطالبين بدفع الغرامات والكفالات بخصوص معاملة التأجيل من الخدمة الالزامية   |    المقداد يقدم التعازي بوفاة الرئيس الصيني الأسبق جيانغ زيمين   |    الخارجية ترد على بيان للاتحاد الأوروبي حول الأسلحة الكيميائية: إمعان في تضليل المجتمع الدولي   |    المقداد خلال لقائه الأحمد: سورية ستواصل دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه الراسخة   |    المقداد: القضية الفلسطينية ستبقى قضية سورية المركزية ودعمنا ثابت للشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة   |    المقداد: سورية تدين القرار التعسفي الذي دفعت واشنطن والدول الغربية لاتخاذه ضد إيران في مجلس حقوق الانسان   |    المقداد يقدم التعازي إلى بيلاروس بوفاة وزير خارجيتها فلاديمير ماكي   |    المقداد يبحث مع نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي سبل تعزيز التعاون   |    الوزير المقداد يلتقي نائب وزير خارجية بيلاروس والحديث يدور حول التعاون والتشاور الثنائي بين البلدين   |    المقداد يستعرض مع المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التعاون الثنائي وسبل تعزيزه   |    سوسان يبحث مع أصغر خاجي التطورات في سورية والمنطقة   |    المقداد: الدور الأساسي للدبلوماسية الآن يتركز في المجال الاقتصادي   |    سوسان يلتقي بيدرسون في أستانا   |    الوفدان السوري والروسي إلى اجتماع أستانا يبحثان تطورات الأوضاع في سورية   |    انطلاق أعمال الاجتماع الدولي الـ 19 حول سورية بموجب صيغة أستانا   |    وصول وفد الجمهورية العربية السورية إلى أستانا للمشاركة في الاجتماع الدولي التاسع عشر حول سورية   |    الوزير المقداد: العلاقات السورية الهندية متينة وتتسم بمودة خاصة ونسعى لتعميقها في مختلف المجالات   |    في إطار زيارته إلى الهند المقداد يقدم عرضاً عن آخر التطورات في سورية والمنطقة   |    المقداد يدعو الشركات الهندية للاستثمار في سورية   |    في زيارة رسمية لنيودلهي. المقداد يلتقي نائب رئيس الهند وبحث لآخر المستجدات   |    المقداد يصل نيودلهي في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين الهنود   |    

    النص الكامل لكلمة الدكتور فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين أمام الجلسة العامة للهيئتين التنسيقيتين السورية - الروسية بخصوص عودة اللاجئين

    2022-10-20
    السيدات والسادة،
    نجتمع اليوم من جديد في إطار دعم المساعي والجهود التي تقوم بها الجمهورية العربية السورية بمختلف مؤسساتها وهيئاتها المعنية لتأمين المزيد من الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بطريقة كريمة وأمنة وطوعيّة، وذلك بالتعاون مع عدد من الدول الصديقة والهيئات الدولية الراغبة بدعم الجهود الوطنية في هذا الصدد.
    ولا بدّ لي من الإشارة إلى أنّ هذه المؤتمرات واجتماعات المتابعة وما نتج عنها قد شكّلت دعماً مهماً لجهود تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم، ولذلك تقدر الحكومة السورية عالياً دعم الاتحاد الروسي لهذه المؤتمرات والاجتماعات، حيث تواصل الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية جهودهما في هذا الصدد، ولا سيما ما يتعلق بمتابعة وتعزيز الخطوات الناجحة التي أنجزت خلال الأعوام السابقة؛ ليكون ذلك خطوة إضافية في طريق التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات بين البدين الصديقين سورية وروسيا.
    السيدات والسادة أيها الحضور الكريم،
      إننا نعيش اليوم في عالم تعصف به الكثير من التحديات والأخطار سياسياً واقتصادياً وأمنياً وصحياً وبيئياً، وبات من المعروف أن سبب ذلك هو بالأساس محاولات الدول الغربية التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفرض هيمنتها على ثرواتها ومستقبلها، ضاربة بعرض الحائط كل أحكام القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة؛ ممّا تسبب في الكثير من الاضطرابات وعدم الاستقرار في العالم وخلّف أثاراً كارثية على كل الدول، كان من بينها ازدياد أعداد اللاجئين والنازحين في مناطق مختلفة من العالم. إن البحث في جذور وأسباب بروز وانتشار ظاهرة اللجوء والنزوح بهذا الشكل غير المسبوق، يُظهر أنها كانت نتيجة للاحتلال الأجنبي والحروب والنزاعات والأزمات التي أشعلتها وغذتها تلك الدول، بدليل ما حصل في فلسطين المحتلة وفي أفغانستان وفي العراق وفي لبنان وفي ليبيا وفي دول أخرى عديدة. إن ما يحصل في أوكرانيا حالياً، كشف من جديد نزعة الهيمنة والإجراءات العدائية الغربية تجاه الاتحاد الروسي وتجاه أمنه واستقراره، وان ذلك هو السبب الحقيقي في الوضع القائم هناك حالياً. ولذلك سأغتنم هذه المناسبة للتأكيد من جديد على موقف سورية الداعم للعملية العسكرية الخاصة الروسية وعلى حق الاتحاد الروسي في الدفاع عن نفسه وحماية أمنه القومي.
    بالنسبة لسورية، نؤكّد من جديد بأنّ أبواب مفتوحة بشكل كامل أمام عودة كل اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وتعمل كل الجهات المعنية في سورية بكل طاقتها لتحقيق ذلك وضمان عودة النازحين داخلياً إلى بيوتهم التي هجّرهم الإرهاب منها؛ وذلك سواء من خلال العمل على إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية والمرافق الخدميّة في المناطق التي تمّ تحريرها من الإرهاب، أو من خلال اعتماد إجراءات لتسهيل عملية عودة الراغبين منهم، وتأمين متطلّباتهم الأساسية. وقد شملت هذه الإجراءات على سبيل المثال مجالات الخدمة العسكرية والأحوال المدنية إلى جانب تسهيل الإجراءات المتصلة بمتطلبات عودتهم إلى وطنهم، وترك حرية الدخول أو العودة للمهجرين ممن اتخذ بحقهم إجراءات معينة، والسماح بإدخال الأطفال المولودين خارج القطر، وإصدار الوثائق الشخصية لفاقديها في المراكز الحدودية وتسهيل جميع معاملاتهم في السفارات السورية حول العالم.
     وفي هذا الصدد نُشير إلى أن الدولة السورية قد ركّزت على التسويات والمصالحات الوطنية المحلية، كطريق لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، والتي كان لها دور كبير ومهم في عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم وبيوتهم. وضمن نفس هذه المقاربة تمّ إصدار 21 مرسوم عفو عام كان أخرها المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2022 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية، والذي منح بموجبه عفواً عاماً عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من قِبل السوريين، عدا تلك الجرائم التي أفضت إلى موت إنسان. وبالتالي ساهم هذا المرسوم بالتحديد والمراسيم التي سبقته، بشكل كبير في تسهيل عودة اللاجئين الراغبين بذلك دون أية مشاكل تتعلق بوضعهم القانوني، حيث يُمكن لأي سوري في الخارج أن يراجع السفارات السورية ويتأكد بشكل رسمي من وضعه المدني.
    السيدات السادة،
    للأسف لا تزال كل هذه الجهود التي تبذلها الدولة السورية والدول الصديقة كالاتحاد الروسي في الشأن الإنساني بشكل عام وفي موضوع عودة اللاجئين بشكل خاص، تصطدم باستمرار بعض الدول والجهات بتوظيف هذا الملف الإنساني البحت لتحقيق مآرب سياسية لا تمّت لمصالح الشعب السوري بصلة؛ هذا إضافة إلى استمرار بعض الدول في دعم الإرهاب الذي كان السبب الرئيس في دفع عدد من السوريين إلى مغادرة بيوتهم والتحول إلى نازحين داخلياً أو لاجئين في الخارج. طبعاً كان الحصار الاقتصادي والإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري، عاملاً إضافياً في دفع عدد آخر من السوريين إلى مغادرة بلادهم بحثاً عن تحسين أوضاعهم الاقتصادية. وبالتالي فإن الحرص على مساعدة الشعب السوري بشكل حقيقي يتطلّب في المقام الأول وقف دعم الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، وإنهاء الاحتلال الأجنبي للأراضي السورية سواء الاحتلال الإسرائيلي أو الأمريكي أو التركي، ورفع الإجراءات القسرية الأحادية المفروضة على الشعب السوري، ووقف نهب الثروات الوطنية السورية بما في ذلك النفط والقمح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومرتزقتها.
    إننا ندعو الدول الحريصة على الشأن الإنساني حقاً ووكالات الأمم المتحدة المعنية إلى بذل المزيد من الجهود في إطار تهيئة الظروف المساعدة لعودة اللاجئين السوريين والنازحين داخلياً، ودعم جهود الدولة السورية في هذا الإطار. ونعتقد أن ما جاء في قرار مجلس الأمن ٢٦٤٢ بخصوص مشاريع التعافي المبكر الهادفة إلى توفير المياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم والمأوى، يُمكن أنْ يشكّل خطوةً إضافيةً نحو تحسين الوضع الإنساني في سورية وعودة اللاجئين والنازحين السوريين، ولكن ذلك يتوقّف على مدى تنفيذ الدول الغربية لما جاء في القرار بخصوص مشاريع التعافي المبكر.
    ختاماً، نعيد التأكيد على أنّ الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاجئين السوريين للعودة الطوعية والآمنة إلى بلادهم، وأن الدولة السورية مستعدة لأن تقدّم للراغبين بالعودة منهم كل التسهيلات التي يحتاجونها، وأنّها ستعمل على توفير مقومات الحياة الأساسية لهم ضمن الإمكانات المتاحة. وكلنا ثقة أن هذا المؤتمر سيكون خطوة هامة في سياق عملنا النبيل لتحقيق هذه الغاية.

    عرض جميع الاخبار